سميح دغيم
305
موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي
جهنم - إنّ جهنّم من سنخ الدنيا وأصلها ومادتها هي تعلّق النفس بأمور الدنيا من حيث هي دنيا ، وصورتها هي صورة الهيئات المؤلمة والأعدام والنقائص ، فإنّ الأعدام والنقائص وإن كانت من حيث هي أمور سلبية غير مؤثّرة ولا معذّبة إلّا أنّ صورها الحضورية وحصولها الخارجية ضرب من الوجود للشيء الموصوف بها ، وهي من هذه الجهة شرور حقيقية حاصلة للشيء . ( سفع ( 4 / 2 ) ، 362 ، 10 ) - إنّ النّار من أعظم المخلوقات وهي سجن اللّه في الآخرة وسمّيت جهنّم لبعد قعرها ، يقال بئر جهنام إذا كانت بعيدة القعر وهي تحوي على الحرور والزّمهرير ، ففها الحرّ على أقصى درجاته ، والبرد على أقصى درجاته ، وبين أعلاها وأسفلها مسافة خمس وسبعين مئة من السنين ، وهي دار حرورها هواء محرق لا جمر فيها سوى بني آدم ، والأحجار المتّخذة آلهة والجنّ لهبها . ( كتع ، 86 ، 5 ) جواد حقيقي - و " جوده " ( اللّه ) تعالى عبارة عن إعطائه لكل شيء ما يليق به من غير غرض ولا عوض ، سواء كان عينا أو ثناءا أو صيتا أو فرحا ، وبالجملة " الجواد الحقيقي " من لا يكون إعطائه شيئا لأجل أولوية حاصلة من العطاء عائدة إلى ذاته ، وإلّا لم يكن إعطائه جودا محضا ، بل معاملة واستفاضة ، فلم يكن تامّا في ذاته ، لأنّه عادم كمال يجبر بذلك الإعطاء نقصانه ، وكلما كان كذلك لم يكن قيّوما بذاته وإلّا لم يقتصر في تحصيل كماله إلى وسط ، فحيث يكون كمال بلا نقص ، وتمام بلا قصور ، وفعل بلا قوة كان فعله منبعثا عن ذاته بذاته ، وكرمه ناشئا عن حاقّ حقيقته غير معلّل لغيره ولا مستند إلى ما سواه ، فيكون فعله جودا حقيقيّا . وإذا ثبت أنّه جوّاد حقيقي لم يكن في ذاته ولا في فعله مفتقرا إلى غير ، فيكون غنيّا من جميع الوجوه ، وكل ما سواه لإمكانه مفتقرا إليه ، كما في قوله تعالى : وَاللَّهُ الْغَنِيُّ وَأَنْتُمُ الْفُقَراءُ ( محمد : 38 ) . ( تفسق ( 5 ) ، 95 ، 6 ) جواهر - إنّ الجواهر الموجودة باعتبار التأثير والتأثّر تنقسم إلى ثلاثة أقسام ، فقسم مؤثّر لا يتأثّر ، ويعبّر عنه بالعقول المفارقة ، وقسم متأثّر لا يؤثّر ، وهي الأجسام المتحيّزة المنقسمة ، وقسم مؤثّر ومتأثّر يتأثّر من العقول ، ويؤثّر في الأجسام ، ويسمّى بالنفوس ، وهذه الأقسام يقضي العقل بإمكانها ، وأمّا وجودها فيحتاج إلى برهان ، نعم الأجسام معلومة الوجود بالحسّ ، وأمّا النفوس فيدلّ عليها حركات الأجسام ، وأمّا العقول فيدلّ عليها انفعالات النفوس كما سيأتي . ( مفغ ، 337 ، 22 ) جواهر جسمانية - حال الجواهر الجسمانيّة في وجودها